إغلاق

تابع محتوى الدولة

الآغاخانية

وقت الظهور : القرن التاسع عشر الميلادي
  • التعريف

الآغاخانية فرقة من الإسماعيلية النزارية. ويعتبر حسن علي شاه مؤسس الأسرة الآغاخانية، وأول إمام إسماعيلي يلقب بـ(آغا خان) وهو الإمام السادس والأربعين في ترتيب الأئمة الإسماعيلية في رأي هذه الفرقة، وصارت هذه الفرقة من الإسماعيلية تعرف بـ"الأغاخانية".

  • أبرز الشخصيات

  • الأفكار والمعتقدات

1 - بنى الإسماعيليون ومنهم الأغاخانيون معتقدهم في الألوهية على ما أسموه (التنزيه والتجريد) وانتهوا إلى تعطيل الله سبحانه عن كل وصف وتجريده من كل حقيقة، وقالوا: "لا هو موجود، ولا لا موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز.." ونفوا أسماءه وصفاته بزعم أنه فوق متناول العقل.

وصرفوا صفات الله إلى أول مبدع خلقه الله  بزعمهم  وهو العقل الأول، واعتبروا أن المخلوقات كلها وجدت بواسطة العقل والنفس! حيث يقول مصطفى غالب، وهو من الإسماعيلية المعاصرين، في كتابه "الثائر الحميري الحسن الصباح": "والعقل الأول أو المبدع الأول في اعتقاد الإسماعيلية هو الذي رمز له  القرآن ب (القلم) في الآية الكريمة (ن والقلم وما يسطرون)، وهو الذي أبدع النفس الكلية التي رمز لها القرآن أيضاً ب ( اللوح المحفوظ) ووصفت بجميع الصفات التي للعقل الكلي، إلاّ أن العقل كان أسبق إلى توحيد الله فسمي ب (السابق) وسميت النفس ب (التالي)، وبواسطة العقل والنفس وجدت جميع المبدعات الروحانية والمخلوقات الجسمانية، من جماد وحيوان ونبات وإنسان، وما في السماوات من نجوم وكواكب.

2 - وفي مقابل تعطيل صفات الله وأسمائه، ونفي صفة الخلق عنه، يصرف الأغاخانيون صفات الربوبية والألوهية إلى أئمتهم، فقد ادّعى الأغاخان الثالث أن الإله متجسم فيه شخصياً وأن آلافاً من البشر يعتقدون ذلك. (تاريخ الدعوة الإسماعيلية لمصطفى غالب ص 358-359).

ويشير الدكتور محمد كامل حسين رحمه الله في كتابه "طائفة الإسماعيلية" إلى حادثة جرت له مع أغاخان الثالث محمد شاه الحسيني تؤكد ادعاه للألوهية، فقد قال له لقد أدهشتني بثقافتك وعقليتك فكيف تسمح لأتباعك أن يدعوك إله؟

فضحك أغاخان طويلاً وقال للدكتور محمد كامل: "إن القوم في الهند يعبدون البقرة، ألست خيراً من البقرة!؟

3 - يعتقدون أن النبوة مكتسبة وليست هبة من الله، والنبي عندهم عبارة عن شخص فاضت عليه من "السابق" بواسطة "التالي" أي العقل والنفس قوة قدسية صافية. ذلك أن الإنسان تميز عن سائر الموجودات بالاستعداد الخاص لفيض الأنوار عليه، وأن النبي يمثل أعلى درجات هذا الاستعداد، وأن هذه القوة القدسية الفائضة على النبي لا تستكمل في أول حلولها.. وأن كمال هذه القوة أن تنتقل من الرسول الناطق إلى الأساس الصامت، أي الإمام.

وهم بهذا الاعتقاد يعتبرون الإمامة مكملة للنبوة واستمراراً لها، واشترطوا على النبي قبل أن يصل إلى مرتبته أن يمر بمرتبة الولي لأنه يجمع في نفسه الولاية والنبوة والرسالة.

وتأكيداً لهذه الفكرة يقول مصطفى غالب في "مفاتيح المعرفة": "ولمّا كانت النبوة وقتية زائلة فقد شاءت إرادة "المبدع" أن تحل الإمامة محلها وتتمها وتكون خالدة إلى الأبد كدين وجدت لسعادة البشرية، وهي موجودة في كل عصر وزمان، ولا تزال باقية مرآة صادقة لذات الله ترشد وتقود البشرية إلى الصراط المستقيم".

ويعتقدون أن جميع الأنبياء لم يأخذوا التأييد ولم يتصل بهم الوحي إلاّ عن طريق وسطاء أسموهم بالحدود الروحانية الخمسة.

4 - ويعتقدون أن رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليست آخر الرسالات، بل هي حلقة من حلقات تتابع النبوة التي انتهت بظهور إمامهم السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر كما يزعمون. واعتقدوا أنه فاتح عهد جديد، وصاحب شريعة نسخت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.

وفيما يتعلق بنسخ الشريعة، فإننا نجد كلاماً لا لبس فيه حول هذا الموضوع يصرح به الأغاخان الرابع كريم إذ يقول في مقابلة صحفية في 6/9/1979:

ليس القرآن مجموعة قانونية، وأعتقد أن كل مسلم يقول ذلك. ما يشار إليه اليوم بالشريعة الإسلامية فهو تصنيف لنظريات وضعها الفقهاء الذين عاشوا بعد نزول القرآن الكريم وبعد عصر النبي (صلى الله عليه وسلم) بفترات طويلة. والشيء المهم في القرآن  مثلاً  هو الأحكام الموجهة إلى خير المجتمع. فإذا كانت هذه نقطة البداية فإني أستطيع القول أن أشياء كثيرة تطبق الآن في أجزاء من العالم الإسلامي ينبغي أن لا تكون مطبقة. هذا هو موقفي، لأنني أحب أن أبدأ بالقرآن وليس باجتهادات ظهرت بعد عصر النبي بخمسة أو ستة أجيال.

5 - يعتقدون أن للإسلام سبع أركان أو دعائم هي الولاية ثم الطهارة والصلاة والزكاة الصوم والحج والجهاد. وجعلوا الولاية الركن الأساسي، يقول عارف تامر، وهو أحد أعلام هذه الفرقة في سوريا: "إن ولاية الإمام أحد أركان الدين ودعائمه بل إنها أفضل هذه الدعائم وأقواها حيث لا يستقيم هذا الدين إلاّ بها. والإمامة هي المركز التي تدور عليه دائرة الفرائض، فلا يصح القيام بهذه الفرائض إلاّ بوجوده، والضرورة  عنده  تحتم وجوب استمراريتها مدى الدهر، ذلك أن الكون لا يمكن له البقاء لحظة بدون إمام، وأنه لو فقد هذا الإمام ساعة واحدة لفسد الكون وتبدد". كتاب الإمامة في الإسلام.

وبسبب مفهومهم هذا للولاية والإمامة، فإنهم اسبغوا على أئمتهم صفات الربوبية والألوهية، وخصّوهم بمعرفة الظاهر والباطن.

6 - يؤمن الإسماعيلية، ومنهم الأغاخانيون أن للإسلام ظاهراً وباطناً، ولذا فإنهم يؤولون الغيبيات والفرائض وتعاليم الدين تأويلات فاسدة، فإنهم يتصورون يوم القيامة تصوراً خاصاً، فهو عندهم عبارة عن "قيام النفوس الجزئية المفارقة للمدركات الحسية والآلات الجسدانية، وقيام الشرائع والأديان بظهور صاحب الزمان (الإمام)..".

والبعث يعتبرونه "انتباه النفوس من غفلتها لتتلقى العلوم والمعارف التي تهذبها وتنقيها من أدران عالم الكون والفساد لتتمكن من اللحاق بالنفس الكلية حيث السعادة والهناء السرمدية" مفاتيح المعرفة لمصطفى غالب.

ويؤولون العذاب والعقاب بما تجده النفوس من الآلام والأوجاع والأسقام ومفارقة المؤلفات بهجوم الحوادث والنكبات. (أربع رسائل إسماعيلية لعارف تامر).

7 - وليست الفرائض ببعيدة عندهم عن التأويل الباطني فالصلاة هي صلة الداعي إلى دار السلام، والزكاة إيصال الحكمة إلى المستحق، والصوم الإمساك عن كشف حقائق النواميس الشرعية من غير أهلها، والحج هو القصد إلى صحبة السادة الأئمة من أهل البيت.

والربا يفسرونه بالرغبة في الإكثار وطلب الحطام بإفشاء الأسرار، والمسكر الحرام ما يصرف العقل عن النوم إلى طلب معرفة الإمام ومشاهدة أنواره المحيطة بالخاص والعام.. (أربع رسائل إسماعيلية لعارف تامر).

ويتوجه بعض الأغاخانيون بقبلتهم إلى حيث يقيم إمامهم، وهم لا يقيمون الصلاة مع المسلمين، ولا يسمون أماكن عبادتهم مساجد إنما بيت الجماعة، والصلاة عندهم عبارة عن مجموعة من السجدات، وهم يجمعون في صلاتهم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، والأغاخانيون يعتبرون قبلة المسلمين الكعبة ليست سوى حجارة، ويقولون أن الحج إليها في بداية الإسلام كان نظراً للمستوى العقلي للناس في ذلك الوقت، وبدلاً من ذلك يفضلون الذهاب للأغاخان وزيارته، وتقديم الولاء والإجلال له، وبهذا يكون قد أدى الأغاخاني الحج بزعمهم، ويقولون مستنكرين حج المسلمين لبيت الله الحرام: ما الأفضل: تحج إلى حجارة لا تعقل أم تزور إماماً إنساناً حيّاً معلماًَ؟!

بعض عاداتهم وتقاليدهم وأخلاقهم:

انغمس أئمة الأغاخانية بالملذات الدنيوية والمالية، واشتهر أغاخان الثالث بجنون العظمة، وكان من رواد المسارح ومحبي الأوبرا ورقص البالية، وكان شغوفاً بتربية الجياد وسباق الخيل واقتناء التماثيل واللوحات الفنية، حتى أن زوجاته توزعن بين الراقصات وعارضات الأزياء.

وكان أغاخان الثالث حريصاً على أن ينشأ أبناؤه وأتباعه نشأة غربية بعيده عن شريعة الإسلام، فكان يقول لأتباعه في بورما:

وهكذا اقتنعت بأن السياسة الوحيدة العاقلة الصحيحة التي كان يجدر باتباعي اتباعها هي أن يندمجوا إلى أقصى حد ممكن بالحياة الاجتماعية والسياسية في بورما، وأن يتخلوا عن أسمائهم الهندية الإسلامية وعن عاداتهم وتقاليدهم، وان يتخذوا بصورة دائمة وطبيعية أسماء أولئك القوم الذين كانوا يعيشون بينهم وعاداتهم وتقاليدهم والذين كانوا يشاطرونهم مصيرهم.

ويقول أيضاً كما في "مذكرات أغاخان لعارف تامر":

وفيما يتعلق بطريقة حياتهم، فقد حاولت أن أنوع النصيحة التي أسديتها لأتباعي حسب البلد أو الدولة التي يعيشون فيها، ففي مستعمرة بشرق آسيا البريطانية تراني ألح عليهم بأن يجعلوا اللغة الإنجليزية لغتهم الأولى، وأن يقيموا حياتهم العائلية والبيتية على الطريقة الإنجليزية، وأن يتبنوا عموماً العادات البريطانية والأوربية".

وكان أغاخان الثالث يبدي تذمره من حياة المجتمع المسلم في الهند، فعندما زارها سنة 1903، لم يبد أي احترام لآداب الصيام، مما أدهش حاكم بومباي لورد لامنجتن فأظهر له أسفه لذلك، فما كان من أغاخان إلاّ أن قال أنه لا يعبأ بالمجتمع الهندي، بل إنه مغرم بكل ما هو أوربي من نساء وخمور مما يدخل البهجة في النفس والسرور.

وعندما سأله أحد معارفه ساخراً عن "إله" يشرب الشمبانيا ويذهب إلى سباق الخيل (وهو بهذا يقصد الأغاخان نفسه الذي يعتبره أتباعه إلهاً) فرد عليه أغاخان باستهتار: لماذا لا يفعل الله ذلك إذا كان البشر الذين خلقهم يفعلون ذلك؟!.

وكان أغاخان الثالث يطالب صراحة بأن تنزع المرأة حجابها وتخالط الرجال، وكان يفتخر بذلك قائلاً كما في مذكرات أغاخان:

ولقد توخيت دائماً أن أشجع تحرير المرأة وتثقيفها. وفي أيام جدي وأبي كان الإسماعيليون متقدمين على أتباع أي مذهب إسلامي آخر أشواطاً عديدة في مضمار إلغاء الحجاب الصارم، حتى في البلدان المتطرفة في التحفظ، أما أنا فقد ألغيت الحجاب بالكلية، فأنت لا تجد مطلقاً امرأة إسماعيلية تستعمل الحجاب.

وعلى هذا النهج سار ابنه علي ولي عهده في ذلك الوقت، حيث ينقل مصطفى غالب في كتابه تاريخ الدعوة الإسماعيلية عن علي قوله أثناء زيارته لأتباعه في سوريا:

سررت جداً بتقدم المرأة الإسماعيلية، وخاصة بعد أن شرعت أغلب سيدات الطائفة بنزع الحجاب، ونزلن إلى معترك الحياة جنباً إلى جنب مع الرجل.

ولا يبدي الأغاخانيون اهتماماً بعيدي الفطر والأضحى، كسائر المسلمين، بل إنهم يفضلون عليهما مناسبات مثل مولد إمامهم أو ذكرى توليته، فجماعة الهونزا مثلاً، وهي من الإسماعيلية الأغاخانية ويسكنون شمال باكستان يسمون الفطر والأضحى عيد البقر! ولا يولونه اهتماماً، ويفضلون عليه أعياد مثل الغدير والنيروز وعيد ميلاد النبي، وعيد يوم الإمام (ذكرى تولي الإمام علي الخلافة)، وعيد ميلاد الأغاخان، وعيد الذكرى السنوية للزيارة الأولى التي قام بها أغاخان للهونزا وجلجيت في 20 أكتوبر سنة 1960.

ولم يكن علي خان ببعيد عن سلوك أبيه في الانغماس بالملذات، فقد أشتهر بعلاقاته الإباحية مع النساء وشربه للخمر حتى غدا مادة دسمة لأجهزة الإعلام.

ومن بعض طقوسهم وعاداتهم أنهم لا يتزوجون من القريب كابنة العم، وعندهم لا تمتلك المرأة الأرض ولا ترثها، والزواج لا يتم إلاّ في الشتاء بين 10و 20 ديسمبر.. وأمير الطائفة له إتاوة عن كل عرس تتضاعف إذا رغبت الأسرتان في عقد القران قبل الموعد المحدد أو بعده.

ويملك أئمتهم القصور الكثيرة والطائرات الحديثة، وقد قدرت مجموعة الجواهر التي كان يملكها أغاخان الثالث بمبلغ 200 مليون دولار.

لقد صور لنا الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله، وهو الخبير بأمور الفرق حال الأغاخانية اليوم بقوله:

هم ورثة الإسماعيلية القدامى الحقيقيون، لا يصلون ولا يزكون ولا يصومون ولا يحجون ولا يبنون المساجد، ولا يأتون بأي عمل من أعمال التكليف من شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وأئمتهم يقامرون، ويشربون الخمور، ويمرحون ويسرحون ليلاً ونهاراً وسّرا وجهاراً

خذلانهم للمسلمين:

  • يقول الأستاذ محمد الجوير في كتابه "الإسماعيلية المعاصرة" ص 149: ولقد استغل الاستعمار الأوربي هذه الفرقة استغلالاً كبيراً لتحقيق مآربه، كما استفاد أئمة هذه الفرقة من المستعمر فوائد رأوا فيها الباب مفتوحاً أمامهم للدعوة إلى مذهبهم".
  • ويقول أحمد شلبي في موسوعة التاريخ الإسلامي: "ففي العصر الحديث جهد الاستعمار الأوربي ليجد أسلحة يهدم بها الإسلام، ويسيطر على المسلمين، ويبدو أن الإسماعيلية كانوا أحد هذه الأسلحة، فإذا بإمام إسماعيلي يظهر من جديد يساعد الإنجليز ويساعده الإنجليز، يتيح له الإنجليز أن ينشر مذهبه بين مسلمي مستعمراتهم، ويضمن لهم هو أن يخضع أتباعه لهم".
  • وقد رأينا أن الأغاخان الأول نصبه الإنجليز زعيماً لهذه الطائفة بعد أن استغلوه لمحاربة الشاه القاجاري، ثم توسطوا لإطلاق سراحه، كما رأينا من أقوال أغاخان الثالث أنه كان يدعو أتباعه للانغماس في الحياة الغربية واتخاذها نموذجاً، وقد كانت بريطانيا تلقبه بـ "صاحب السمو"، ومنحته "وسام السلام".
  • وكان للإسماعيلية دور في تسهيل احتلال أفغانستان من قبل السوفيت، فقد كانوا ينتشرون في ثلاثة أماكن: ولاية بغلان، ولسان واخان، وفي ولاية بروان قرب كابل.
  • وقد هجر أهالي لسان واخان مدينتهم أثناء الغزو السوفيتي ولم يدافعوا عنها، كما حاول السوفييت كسب  تأييد سكان بغلان التي صرح زعيم الإسماعيلية فيها سيد منصور في شريط فيديو "أن هذه الحرب في مصلحتنا 100% "، كما أنه اعترف أن له صداقة حميمة مع روسيا، ومع حكومة كابل العميلة، واعترف كذلك بتلقي مساعدات وإمدادات عسكرية من السوفييت.
  • وكان للأغاخان الثالث موقف معروف من استقلال باكستان، إذ أنه كان يرفض قيام دولة للمسلمين في القارة الهندية، وكان يعتبر وجودها إضعافاً لشأن المسلمين في الهند وباكستان معاً!
  • ولما وقعت الحرب العالمية الأولى (1914 1918) أوصى أغاخان أتباعه، بل جميع المسلمين، بالوقوف إلى جانب الحلفاء ونصرتهم.
  • فلا عجب، والحالة هذه أن تقرر السلطات البريطانية منحه إحدى عشرة طلقة مدفع سنة 1916، ومنحه كذلك رتبة فارس من الدرجة الأولى، ولقب "سير". وأن يعتبر (ضيف الأمة) في حفلة تتويج الملك إدوارد سنة 1902.
  • وفي كينيا تحالف الإسماعيليون الأغاخانيون مع الإنجليز، وناهضوا حركات التحرير هناك، وساعدوا الإنجليز في قمع ثورة (ماو ماو) التي قامت ضدهم.

  • الانتشار

  • يتواجدون بشكل خاص في باكستان، حيث المركز الرئيسي في مدينة كراتشي، وفي المنطقة الشمالية الجبلية من باكستان مثل منطقة جيترال وكيلكيت ويعرفون هناك بالهونزا، إضافة إلى وجود أقل في بعض المدن مثل العاصمة إسلام أباد ولاهور وروالبندي.
  • وفي غرب الهند، في ولاية كجرات، لاسيما في مدينة بومباي. وكذلك في سوريا وخاصة في مدينة سلمية، التابعة لمحافظة حماة، وفي بعض قراها، وفي جوار قلعة الخوابي قرب طرطوس، وفي قدموس.
  • ويتواجدون في شرق أفريقيا: في أوغندا وكينيا وتنزانيا وزنجبار وما حولها، وفي جزيرة مدغشقر جنوب شرق أفريقيا.
  • كما يتواجدون بشكل أقل في قم بإيران، وفي المناطق الجبلية لطاجيكستان، ومنطقة جبال الهندوكوش في أقصى الشمال الشرقي لأفغانستان،ويعرفون في أفغانستان باسم (مفتدي) ، ولهم في عُمان حي خاص في مطرح بالقرب من مسقط.وينتشرون كذلك في بورما،أما في طاجكستان وهي إحدى جمهوريات آسيا الوسطى فإنهم يتواجدون في إقليم بدخشان الذي يتمتع بما يشبه الحكم الذاتي، ويقدر عددهم هناك ب 100 ألف.
  • وفي تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية نشرته مؤخرا، قدّرت أعدادهم في العالم بنحو 15 مليوناً، منهم 200 300 ألف في سوريا.
  • ولهم جاليات في الولايات المتحدة وأوربا، ففي البرتغال مثلاً يصل عددهم إلى حوالي عشرة آلاف شخص، قدموا في سنوات الستينات بشكل خاص من مستعمرات البرتغال في أفريقيا.

جانب من أنشطتهم ومؤسساتهم وسياساتهم:

لا شك أن أئمة هذه الفرقة وأفرادها تبوءوا مكانة كبيرة في العالم، وأنشأوا الكثير من المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، ولم يأت ذلك من فراغ،إنما نتيجة تخطيط شامل ومدروس، عبر عدة عقود، وما هو ما نلفت إليه دعاة المسلمين... للاستفادة من أساليب هؤلاء القوم.

1 - إقامة علاقات وثيقة مع قادة وزعماء دول العالم، فإن الأغاخان يعامل معاملة رؤساء الدول، ولا يكاد يزور بلداً ما إلاّ ويستقبل من قبل قادتها، وتحظى مشاريعهم وهيئاتهم برعاية هؤلاء القادة.

فعند ما زار الأغاخان الرابع البحرين في ديسمبر/ كانون الثاني سنة 2003 كان في مقدمة مستقبليه ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة، ولمّا زار مدينة أستانا عاصمة كازاخستان، استقبله رئيس الجمهورية نور سلطان نذر باييف، وسلمّه جائزة "السلام والتقدم".

وقبل ذلك كانت إيران قد منحت الأغاخان الثالث المواطنة الإيرانية سنة 1949، ومنحته لقب "صاحب السمو الملكي"، وكذلك فعلت سوريا سنة 1951 خلال زيارته لها إذ منحته "وشاح أمية الأكبر"...

ولا يخفى أن مد جسور التواصل مع قادة الدول، وإقامة علاقات وثيقة معهم من شأنه أن يسهل نشر عقائدهم، وإقامة الهيئات والمؤسسات الخاصة بهم.

2 - امتهانهم التجارة وسعيهم لتكوين الثروة، ذلك أنهم أدركوا أثر المال في نشر دعوتهم وتحسين شأن طائفتهم، وكان أغاخان الثالث يحث أتباعه على الهجرة إلى أفريقيا لما تتمتع به من ثروات، فتدفق سيل المهاجرين من الهند إلى العالم، وكان الأغاخان يزور هذه المناطق وغيرها، ويشرف بنفسه على الاستثمارات التي تنتشر في مختلف أنحاء العالم، والتي  إضافة إلى دورها في تحسين شأن الطائفة  تعتبر أملاكاً للأغاخان ينفق من ريعها على ملذاته وشهواته.

وكان الأغاخانيون في سبيل تكوين الثروة، واستغلال خيرات الدول يعقدون الاتفاقيات مع قادتها، ويقيمون التحالفات، ففي أواخر سنة 1899 زار أغاخان الثالث زنجبار، ودرس أحوالها عن كثب، ثم قام برحلة إلى أوربا، وزار ألمانيا، وقابل الإمبراطور عدة مرات، وعرض عليه أن يمنح الأغاخانية الموجودين في المستعمرات الألمانية الحماية وامتيازات خاصة، كما أن الأغاخانية في كينيا كانوا يقفون في صف سلطات الاحتلال حفاظاً على ثرواتهم هناك.

ومن مشاريعهم واستثماراتهم في العالم:

أ- بنك حبيب الباكستاني: حيث تقدم صندوق أغاخان للتنمية الاقتصادية بمبلغ 389 مليون دولار في شهر ديسمبر سنة 2003 لشراء 50% من هذا البنك الذي يعتبر ثاني أكبر البنوك الباكستانية، ويسيطر على 20% من السوق المصرفية في البلاد، ولديه 1425 فرعاً في باكستان و48 فرعاً آخر في 26 دولة.

ب- مجموعة سيجا للفنادق الفاخرة: وتبلغ حصة أغاخان الرابع فيها أكثر من 50%.

ج- مؤسسة اليوبيل الماسي للاستثمار: (يطلق عليها حالياً في كنينا اسم المؤسسة الماسية) والمؤسسة المالية لتطوير الإسكان في الهند.

د- شركات اليوبيل للتأمين والبنوك التعاونية في الهند وباكستان وشرق آسيا.

ه- مرافق النهوض الصناعية: حيث تم في سنة 1963 البدء بإنشاء مجموعة شركات صناعية لإنتاج مواد البناء والصناعات النسيجية والتعدين.. وغيرها، ويتجاوز عدد العاملين فيها عشرة آلاف شخص.

و- مرافق النهوض السياحي: حيث تم إنشاء وامتلاك عدد من المشاريع السياحية مثل مشروع سيرينا لإنشاء الفنادق وبيوت الصيد في كينيا،وتشييد فندقين في فيصل أباد في باكستان ، وفي كويتا في تونس، وشراء فندقين كانت تمتلكهما الخطوط الجوية الباكستانية.

3- إنشاء عدد كبير من الهيئات الثقافية والاجتماعية والتعليمية في مختلف دول العالم مستغلين حاجات هذه الدول للخدمات والمشاريع:

أ- جامعة الأغاخان الدولية في كراتشي بكلفة 300 مليون دولار أمريكي أنشئت سنة 1983، وتضم كلية للعلوم الصحية، ومستشفى جامعياً افتتح في نوفمبر سنة 1985، وينوي المستشفى إنشاء 125 مركزاً فرعياً، والجامعة هي أول جامعة خاصة في باكستان.

ب- مؤسسة منوّر أباد الخيرية.

ج - مؤسسة أغاخان، تأسست سنة 1967، وأقامت مكاتب لها في سويسرا في العام نفسه، وفي باكستان سنة 1969، وفي المملكة المتحدة سنة 1973، وفي كينيا سنة 1974، وفي الهند سنة 1978، وفي بنغلادش والبرتغال، ولها مؤسسات فرعية في كندا والولايات المتحدة. وتقيم المؤسسة عدداً من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية.

د- مؤسسة الأغاخان الثقافية، مقرها في جنيف، وتهدف إلى تشجيع المشروعات الثقافية والبحوث والتدريب.

وتعتبر جائزة الأغاخان للعمارة الإسلامية إحدى الأنشطة الرئيسة للمؤسسة ومقدارها 500 ألف دولار أمريكي، توزع كل ثلاث سنوات، وهي أكبر جائزة معمارية في العالم. وقدمت الجائزة للمرة الأولى في لاهور بباكستان سنة 1980، ثم في استنبول سنة 1983 وفي مدينة مراكش المغربية سنة 1986... وفي القاهرة سنة 1989،... وفي حلب بسوريا سنة 2001.

ويشرف أغاخان على أكثر من 300 مؤسسة وبرنامج تعليمي و200 برنامج ووحدة صحية.

وترعى المؤسسة كذلك "برنامج الأغاخان للعمارة الإسلامية" في جامعة هارفارد الأمريكية، ومعهد ماسا شوستي للتكنولوجيا، وقد أنشئ البرنامج سنة 1979 بهبة مقدارها 11.5 مليون دولار أمريكي.

وفي سنة 1987، أضيفت إلى البرنامج وحدة جديدة أطلق عليها اسم "وحدة الأغاخان للإسكان والتنظيم الحضري".

وفي يوليو / تموز سنة 1998،دشن الرئيس البرتغالي جورج سامبايو،والأغاخان الرابع في العاصمة لشبونة أول مركز إسماعيلي دائم للثقافة والنشاط الاجتماعي والصلاة في أوربا.

ه- معهد الدراسات الإسماعيلية في لندن وقد تأسس في ديسمبر سنة 1977، ويقيم المحاضرات، ويصدر المطبوعات والنشرات. ويقوم بتدريب المعلمين وإعداد مناهج دراسية، ويتعاون تعاوناً وثيقاُ مع معهد التربية التابع لجامعة لندن.

و- صندوق الأغاخان للتنمية الاقتصادية، وهو بمثابة الذراع الاقتصادية للطائفة تأسس سنة 1984 في جنيف،وهو كذلك الهيئة المسؤولة عن استثمارات الأغاخان.

ز - جمعية الاتحاد الإسلامية، وكان أغاخان الثاني رئيساً لها.

ح -  جامعة عليكرة، وكان آغاخان الثالث مديراً فخرياً لها عدة مرات.

ط - مجلس إدارة الرابطة الإسماعيلية، وهو المسؤول الأول أمام أغاخان عن النهوض بالطائفة. وقد وضع المجلس دستوراً للجمعيات والهيئات الإسماعيلية في جميع بلاد العالم، وتتلخص مواد هذا الدستور في تقسيم الطائفة إلى وحدات، ويكون لكل وحدة مجلس إدارة ، ويطلق على المجلس "المجلس الإسماعيلي الأعلى".

  • مراجع للتوسع

1 -الموسوعة الميسرة للأديان والمذاهب المعاصرة

2 -الفرق والمذاهب والإسلامية منذ البدايات: سعد رستم.

3 -موسوعة الأديان (الميسرة):  مجموعة مؤلفين، إصدار دار النفائس.

4 -الشيعة الإسماعيلية: رؤية من الداخل  علوي طه الجبل.

5 -الإسماعيلية المعاصرة: محمد بن أحمد الجوير.

6 -الشيعة - المهدي - الدروز: تاريخ ووثائق  د. عبد المنعم النمر.

7 -الإسماعيلية: تاريخ وعقائد: إحسان إلهي ظهير.

8 -مذاهب الإسلاميين - الجزء الثاني: د. عبد الرحمن بدوي.

9 -الموسم (مجلة فصلية تصدر في هولندا) العددان 4344، عام 1999

10 -مواقع: أوزباكستان المسلمة، شبكة النبأ المعلوماتية، بي بي سي أو نلاين، وكالة الصحافة الفرنسية،الجندي المسلم،الشبكة الإسلامية،وكالة رويترز،مفكرة الإسلام، مجلة البيان.


  • حسن علي بن خليل الله علي    (1804م - 1881م )
  • القرن التاسع عشر الميلادي
  • الإسماعيلية